الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
213
تنقيح المقال في علم الرجال
عيسى ، عن يحيى بن عمران ، قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن زيد الشحام ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام - ونحن جماعة من الكوفيين - ، فدخل جعفر بن عفّان على أبي عبد اللّه عليه السلام فقرّبه وأدناه ، ثمّ قال : « يا جعفر ! » قال : لبيك ، جعلني اللّه فداك قال : « بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد » ، فقال له : نعم ، جعلني اللّه فداك ، فقال : « قل » ، فأنشده . . فبكى صلوات اللّه عليه ومن حوله ، حتى صارت « * » له الدموع على وجهه ولحيته ، ثمّ قال : « يا جعفر ! واللّه لقد شهدك ملائكة اللّه المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر . ولقد أوجب اللّه لك يا جعفر في ساعته الجنّة بأسرها ، وغفر لك ! » وقال : « يا جعفر ! ألا أزيدك ؟ » ، قال : نعم يا سيّدي ، قال : « ما أحد قال في الحسين عليه السلام شعرا ، فبكى وأبكى « 1 » ، إلّا أوجب اللّه له الجنّة ، وغفر له » . انتهى « 2 » .
--> لم لا يكون وإنّ ذاك لكائن * لبني البنات وراثة الأعمام للبنت نصف كامل من ماله * والعلم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * صلّى الطليق مخافة الصمصام ( * ) الظاهر أنّه : سالت . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) في المصدر : وأبكى به . ( 2 ) أقول : من شعر جعفر بن عفان في الإمام الحسين عليه السلام قوله : ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد ضيّعت أحكامه واستحلّت غداة حسين للرماح دريئة * وقد نهلت منه السيوف وعلت وغودر في الصحراء لحما مبدّدا * عليه عتاق الطير باتت وظلّت فما نصرته امّة السوء إذ دعا * لقد طاشت الأحلام منها وضلّت ألا بل محوا أنوارهم بأكفهم * فلا سلمت تلك الأكف وشلّت